عود على بدء

فكرتُ منذ عامين أن أبتعد عن الكتابة، ظنا مني بأنه لا فائدة تُجنى منها
وأنه من الأجدى لنا أن نعيش حياتنا لحظة بلحظة بدل أن نسجلها على الأوراق أو على سطور إلكترونية

تساءلت طويلا: لماذا نكتب؟ وما هي دوافعنا للكتابة

منذ قرابة الأسبوعين، وجدت نفسي أعود وأدون رغما عني بعض الأفكار والملاحظات التي لدي على كتب قرأتها للتو، ثم لاحظت أني بفعلي لكتابة هذه الملاحظات عدت دون وعي مني إلى الكتابة مع أني قررت أن أعيش اللحظة وألا أعبر عنها كتابيا.

ثم فهمت أن فعل الكتابة هو حياة بحد ذاتها، هو تجسيد لما نحياه لتجاربنا الشخصية فيها وتدوينها في سطور ورقية أو إلكترونية

وكما قال أحدهم يوما: ليست الحياة ما عشته، وإنما ما تذكر أنك عشته وطريقة تذكرك لهذا الأمر.

 أو كما قالتها محاضرة جامعية أعرفها: الحياة هي طريقة قصّنا لتجاربنا التي عشناها على الآخرين .. هي الواقع أصل

وأنا أضيف: حياتنا صفحة بيضاء، نخربش عليها ما نختار أن نخربش، ونتحاشى ما نختار أن ننساه بقصد أو بدون قصد. ماذا عن البياض الباقي في الصفحة؟ ربما هي التجربة التي ليس لها قالب تعبيري ملائم. وهي بيضاء حتى تجد قالبها التعبيري الخاص

إذن قررت أن أعود.. أن أرسم واقعي من جديد وأشاهده هنا أمام عيني. أن أشارك وأتابع ما يكتبه الآخرون، أن أتعلم منهم، أن أُلهم نفسي منهم، وأن أعود إلى نفسي.. للتجوال في كل ما ينتابني وفي كل فكرة تجول في خاطري.. وأن أدون من جديد ما أذكر أني أحياه

butterfly

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: