غـربــان

كان يستهويني في طفولتي مسلسل كرتوني للأطفال، يدهشني فيه مشهد العمالقة وهم يلاحقون أقزاما محاولين الانقضاض عليهم، ولكن حين تشرق الشمس كان يهرب العمالقة هلعين، فيحيلهم النور إلى حجارة لا يستطيعون حراكا.

اليوم حين كبرت أيقنت ان هذه الشخوص لا تختلف كثيرا عن أناس نلتقيهم في حياتنا، يطلون علينا بأبهى صورة وأنقى ابتسامة ويغدقون علينا بعذب الحديث. كأنهم غربان ترتدي قناع حمامة، يحطون على أكتافنا في لحظات ضعف. نقاسمهم خبز أحلامنا وقمح صدقنا ونفتح لهم أبواب قلبنا دون مقابل. لكن سرعان ما تنكسر تلك القشرة التي تغطيهن حين تضيء شمس الحقيقة فيعريهم النور من زيفهم ويظهر لنا واقعهم المشوه.

يذهلني أن لهؤلاء أقنعة كثيرة، تتبدل من وقت لآخر ومن ظرف لآخر. كلما ظننا أننا تعلمنا من خطئنا، نجد أننا وقعنا في شرك جديد.

ترى كيف نقي بيادرنا من غربـان يحجبها ظلام النفوس؟

كتبتها: أحلام رحال

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: