طـفولـــــة

كنت أسمع صراخ أطفال الحي، أبناء جيلي، يملأ المكان، ولم أكن بحاجة لتفسير لما يحدث، كنت أعلم أن سبب صراخهم وبكائهم هو أن أهلهم يقومون بتهذيبهم وتربيتهم على القيام بالأعمال الـ “صالحة” ونبذ الأعمال الصبيانية أو التي تسبب الإزعاج لغيرهم. وقد كانت الطريقة المتبعة آنذاك والتي لا زالت متبعة وبشكل قوي في مجتمعنا العربي هي طريقة الضرب المبرح والتوبيخ الكلامي المهين. كان على الطفل أن يخضع للضرب دون أن يقاوم أو يعترض أو يهرب من العقاب. كان عليه أن يبلع غضبه ويكبته بشدة، وعليه أن ينصاع لما فرض عليه من “تهذيب” وتلقين وتعليمات.

لن أدخل في فلسفة التربية الحديثة والصحيحة، ولن أدخل في أثر العقاب الجسدي على نفسية الطفل وعلى أبنائه في المستقبل، ولا على شخصية الإنسان العربي الناشئ فيما بعد.. ولكن استوقفني سؤال ما قرأته ذات يوم: لماذا هنالك ابناء يتركون آباءهم في شيخوختهم وسنوات عجزهم دون أن يمدوا لهم يد العون أو اي دعم نفسي؟!

كتبتها: أحلام رحال

2 Comments (+add yours?)

  1. Ruba
    Jun 17, 2008 @ 14:58:21

    بعد تجوالي هنا أقول
    مدوّنتك حقا مثيرة للاهتمام

    ننتظر المزيد

    Reply

  2. أحلام رحال
    Jun 25, 2008 @ 17:46:21

    ربى
    أشكرك كثيرا على لطف كلامك
    اهلا بك في مدونتي المتواضعة
    سعيدة بمعرفتك

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: