الأعــمــى

تقول الرواية، إن الشاعر الفيلسوف فاقد البصر أبا العلاء المعري، كان جالسا في ندوة من ندواته، يتلو ما فاضت به جعبته من شعر وفكر وفلسفة. 

وكان القوم من حوله يصفقون له ويهللون لجمال ما يسمعون.

أثناء ذلك، مر رجل من المكان، سمع التصفيق والمديح ورأى الناس متحلقين حول أبي العلاء فأراد أن يستفر الجموع ويهزأ من الشاعر، فقال ساخرا: “من هذا الأعمى”؟

انتفض الجالسون لدى سماعه، وامتلأ قلب شاعرنا غيظا على هذا التطفل، تريث قليلا ثم رفع صوته مجيبا بحزم: “أعمى من لا يعرف مئة اسم للكلب”.

عاد المعري الى بيته يفكر في سؤال الرجل.

طلب من أحد اصدقائه أن يخرج كتبا ويتلو عليه ما جاءت به من معان لكلمة “أعمى”.

أخذ صديقه بقراءة ما كُتب، بينما كان المعري يهز رأسه، يتذكر المعنى سريعا ويسبقه في الكلام..

وفي كل مرة تلا فيها صديقه معنى جديدا.. كان المعري يزداد ثقة بأن الأعمى هو من لا يعرف.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: