أشياء صغيرة ضد الاكتئاب

2015-03-08 15.45.55


أشياء صغيرة تمر في حياتنا، لا ندرك أهميتها وجمالها، ربما لصغر حجمها، لعدم اكتراثنا بها، أو لأننا نضع نظارة لا ترى مثل هذه الأمور. إلا إذا غيرنا عدسات نظارتنا وبدأنا نقرب الصورة لنرى تفاصيل الأمور، عندها سنرى أمورا صغيرة لها تأثير إيجابي علينا
ليس ما أورده هنا بمثابة نصائح ملزمة لأحد، إنها آراء شخصية حول هذه الأشياء التي قد تبث في نفس المرء السعادة، ولكل واحد فينا رؤيته الخاصة للأمور

فيما يلي أورد بعضا منها

أن تتناول شوربة عدس أصفر ساخنة في يوم شتوي

أن تستمع إلى موسيقى عبد الوهاب، مع غناء أو دون غناء، لا يهم

أن تستمع إلى قصة شجار في الحي يرويها لك طفل في الثالثة من عمره

أن تسوق دراجة هوائية مع صبي في السابعة من عمره

أن تغني لنفسك في غرفة مغلقة

أن تتبادل أنت وصديقك/تك النظر خلسة، عندما تفهمان شيئا لم يفهمه أحد سواكما

أن تأخذ “دوشا” في حمام غير مُنار مع بعض الموسيقى

أن تنصت إلى قرقعة حطب المدفأة في ليلة شتوية

أن تحتسي كأس نبيذ أحمر في مساء يوم متعب

أن تملأ المكتبة بكتب جديدة

أن تشتري كتابا نادرا طالما وددت الحصول عليه

أن تلتقي بصديق/ة فجأة بعد غياب سنين

أن تجد موقفا لسيارتك مباشرة أمام المكان الذي ستنزل فيه

أن تتأمل قطا يغفو بهدوء وسط الضجيج

أن تستيقظ من النوم منهكا للذهاب إلى العمل ثم تكتشف أن لديك ساعتين إضافيتين للنوم

أن تصلك رسالة من شخص للتو فكرت فيه

أن تأتيك رشقات مياه مباغتة في يوم صيفي حار

أن تجد شيئا جاهدتْ أمك في إخبائه منك

أن يلامس زبد الموج أطراف قدميك

أن تنمو نبتة زرعتها أنت

أن تشم رائحة طفل رضيع.. تفوح منه رائحة الحليب

أن تشم رائحة كعك العيد

أن تستمتع إلى أغنية: الدنيا ريشة ف هوا

وأنت.. ما هي الأشياء الصغيرة التي تثير فيك البهجة؟

أحلام رحال 04.08.2015

درس في العطاء

1609570_10152561161933916_803017857_n

كتبته: أحلام رحال- 24 حزيران 2015

كثيرا ما أتعلم دروسا هامة من ابن أختي الصغير. هذا الطفل الذي يصفونه دائما بالمشاغب والمتمرد
إنه في السابعة من عمره اليوم، يلعب دوما في الحي مع صديق له في مثل سنه. طفل لأم وأب على مشارف الطلاق، يعيش كل منهما بعيدا عن الآخر، أقرت محكمة شؤون العائلة والخدمات الاجتماعية بعدم أهلية الأم لحضانته، فسلمت الحضانة لأبيه. وبما أن أباه لا يملك الوقت الكافي والقدرات اللازمة لرعايته، قام بإرساله إلى بيت أمه (جدة الطفل) ليعيش معها ومع بناتها
كثيرا ما نلاحظ أن الطفل غير مستقر نفسيا، قليل الثقة بنفسه، خائف، لا يملك الجرءة والشجاعة الكافيتين ليجاري أبناء جيله في اللعب، وكثيرا ما يعتمد في قراراته ومبادراته على قوة ابن اختي وثقته بنفسه ليقوم ببعض الأمور الصغيرة
كمحاولة منا في العائلة للتعويض عما يعيشه الطفل، وإحساسا بالتعاطف معه، في كل مرة يزورنا فيها مع ابن اختي نقوم بإعطائهما سوية مبلغا من المال ليشتريا من دكانة الحي ما يشاءان. هذا الأمر أغاظ ابن اختي كثيرا، وسألني على انفراد متمردا: لماذا تعطونه مالا؟ أنتم لستم مسؤولون عنه
حبيبي نحن نعطيه تعاطفا معه لأنه يعيش بعيدا عن أمه وأبيه كما تعرف –
وماذا في ذلك؟ –
قد يكون الأمر محزنا له، فنريد أن ندخل إلى قلبه السرور مثلك –
وما دخل النقود؟ –
.قد تجعله سعيدا مثلك حين يشتري ما يريد –
ولكنه دائما سعيد بالنقود التي يحملها. إنه يحمل أكثر مني. جدته تعطيه الكثير الكثير، وحين أكون معه عندها لا –
تعطيني شيئا، فكيف تعطونه أنتم؟
أنت تعيش مع أمك وأبيك حبيبي.. عندما تبكي وتحتاج أحدا تجد أمك إلى جانبك ولا أحد إلى جانبه –
حتى ولو.. لديه جدته. ثم عندما سافر بابا وماما إلى الخارج بقيت معكم هنا ومع جدتي ولكن أحدا لم يهتم بالأمر –
.ولم تعطني جدته نقودا
 صمتُّ. أخرسني بوصف أدق.. أحيانا يرى الأطفال الأمور من جوانب أخرى ويظهرونها لنا. لم أجد إجابة لأسئلته، وفكرت أن أشرح له أكثر عن الصعوبات النفسية التي يمر بها الطفل في ظل صراعات والديه خلال الطلاق حتى أبرر له سبب عطائنا. لا لا .. لا أريد أن أعكر صفو طفولته ولا علاقته بصديقه. ثم حقا ما شأن هذا بالأمر؟
.صدق ابن اختي حين سأل: وما دخل النقود؟ هل يحتاج هذا الطفل المال حقا؟ كلا.. فلديه ما يكفي فعلا
هل إعطاء الناس المال أو الطعام يجيب بالضرورة عن الحاجات التي يريدونها؟ أم عن حاجتنا نحن للشعور بالاكتفاء بأننا قدمنا شيئا والسلام
إن العطاء هو أن تعطي الآخر ما هو في حاجة إليه. وقد تكون هذه الحاجة نفسية، مادية أو اجتماعية، يمكننا تقديمها بأبسط الأمور دون أن ندري: كالاهتمام، والمحبة، وأن نشعر الآخر أننا إلى جانبه
ثم علينا الحذر من العطاء السلبي، ذاك الذي يرتكز على الشفقة، والذي قد يؤلم الآخر ويشعره بضعف حيلته. ومع الوقت قد يعلمه التظلم واستعطاف غيره للحصول على ما يريد. وقد يكون من الخطر أيضا أن يتعلم ابن اختي هذا الوجه للعطاء والتذرع بالعجز والسلبية للحصول على ما يريد
وظل سؤال أخير عالق في ذهني، أي العطاءات أفضل: تلك التي توزَّع بالتساوي على الناس فيبدو أنهم نالوا نفس الحصة في النهاية، لكن بقيت الثغرة الأساسية بينهم ذاتها؟ أم تلك التي تسد الثغرات الأساسية وتوزع العطاءات بأسلوب مختلف، بحسب نوع الحاجة ومقدارها لكل فرد وآخر؟
أسئلة كثيرة وردت في خاطري،ألملمها وأربطها في النهاية بما قاله جبران: أنت رحوم إذا أعطيت. لكن لا تنسَ وأنت تعطي أن تدير وجهك عمن أعطيت حتى لا ترى حياؤه عاريا أمام عينيك
شكرا أيها الصغير.. رغم ما حمله غضبك من غيرة طفولية خفية، لقد أتحت لي الفرصة لأعيد النظر في الأمر من جديد

حَفرٌ في الذاكرة

gxI97659

أحلام رحال-21 شباط 2015

كأنّ الحفر يحدث في صدري، والنقر ينزل طارقا أبواب الذاكرة

لم يكونوا يهدمون درج المنزل وينبشون التراب فقط، بل كانوا ينبشون أعماق روحي وهم لا يدرون

أهوَ التراب يخرج من تحت الدرج؟ أم أن العمر ينزف أمامي لحظة بلحظة ودمعة ففرحة؟

كنتُ أشاهدهم يحملون أدوات القص والكسر والحفر، وتأتيني من الذاكرة أدوات مشابهة لها، أقل تقنية ربما، لكنها كانت تُستعمل في عكس ما يفعلون الآن

شاهدتُ أبي المتوفى، يخرج من صدري، يقف أمامي، يربتُ على كتفي، ثم يشير لي بإصبعه أين أبدأ البناء وكيف أجمل شاكلته

رأيتُ ابتسامة زوجتي أمامي وهي تروح وتجيء حاملة ابنتنا الصغيرة، باكورة الأسرة، فرِحة بتحقيق حلمنا الجديد بإنشاء بيت صغير دافئ لنا بعدما عانينا في بيت قديم مؤقت يدلف

كانت ابنتي حينها في عامها الثاني، أذكر وجهها حين ركضت إليّ بحذاء واحد. حملتها وضممتها إلى صدري وسألتها عن حذائها الضائع. لا زلتُ أشم رائحتها المدموجة بالحليب والتراب

ثم تداعت إليّ مع استمرارهم في الحفر، صور بقية أولادي وهم يولدون واحدا إثر الآخر، ينبضون بالحياة، وتنبض فيهم. هنا، في هذا المنزل الوديع. كلما أمعنوا الهدم أكثر، تصاعدت إلي عيني خطوات أبنائي الأولى، نموّهم، كِبر أسرتنا، دخولهم المدارس، تخرجهم من الجامعات، خروجهم للدنيا، زواج ابنتي الأولى ثم الثانية فالثالثة، قدوم أحفادي واحدا تلو الآخر، وحبيبا تلو حبيب، وسؤالي الحائر دوما: أيهم أغلى، حفيدي أم ولدي؟

ها نحنُ الآن نهدم جزءا من البيت لنبني آخرين جديدين لابنيّ الأصغرين، هما أيضا سيبدآن حياتهما كأبيهما، سينشآن أسرة لهما، ويخوضان غمار العمر

أتراها حياتنا كذلك؟ نهدم أشياء لنبني أخرى؟

أيقظني من شرودي، هتاف الرجل وقد وصل الدرجة الأخيرة، موشكا على الإنهاء. أتى يحمل شيئا صغيرا أخرجه من الركام، شيئا قديما جدا، يعلوه التراب والطين.. يعطيني إياه

نظرتُ إليه، وابتسمتُ حين حملته: إنه حذاء فتاة في الثانية من عمرها، يناسب ابنتها وقد صارت في هذه السن.

حوار بين ابن رشد وأحد الشباب المجاهدين

123

مقطع من سيناريو جميل من فيلم المصير (1997)- حوار بين ابن رشد وأحد الشباب

ابن رشد: عايز تحس إن مقامك عالي؟ أعمل حاجة تنفع الناس، والتقدير هايجيلك لحد عندك
لكن الكراهية اللي أنت عمال تتمرغ فيها دي مش كفر؟!.. دي أبعد شيء عن كلام ربنا
ــ حبيت أوصل كلام ربنا للناس
ــ يا أبني وأنا بوصل كلامي للجن؟
أنت؟!.. أنت توصل كلام ربنا!.. أنت عالم؟.. أنت جاهل وغبي لدرجة إنك مش مدرك أد إيه أنت فاضي من جوّه بتكرر أي كلام. تحفظلي بيتين شعر تبقى شاعر.. تحفظلي آيتين تبقى عالم؟
تعرف إيه عن الطب؟ عن حركة الكون؟ عن الرياضيات؟ عن الكيمياء؟ عن الفلسفة؟
تعرف إيه عن الحب؟ عن الحق؟ عن العدل؟
علشان تدعي إنك بتوصل كلام ربنا!.. جاوبني.. جاوبني
ما حد يفهمني!.. أنا بكتب ليه ولمين مدام اللي بكتبه ما بيوصلش لحد

The Words- فيلم الكلمات

220px-The_Words_2012_Film_Poster


أحلام رحال- 25 كانون الثاني 2015


شاهدت مؤخرا فيلم “الكلمات”، وقد أعجبني كثيرا لمضمون قصته، حبكتها، أداء الممثلين، وما يعجّ به الفيلم من أوصاف جميلة لتفاصيل حياة الأدباء
هذه الحياة المشحونة بالتوتر والقلق والتركيز بالكتابة، حتى اصطباغ أصابعهم بحبر الكتابة، والتفكير في رواياتهم والتنازل عن بعض متع الحياة من أجل نص كتبوه وكأن النص صار ابنا لهم، وخسارته تعادل خسارة ولد
من اختبر عملية الخلق الأدبية أو الفنية وحتى الفكرية، سيفهم مشاعر كاتب يدرك بعدما أنجز روايته، أنها ضاعت منه في القطار. كان مشهدا فاتنا قاتلا حين عاد الرجل إلى محطة القطار تاركا زوجته خلفه، يبحث بين الناس عن حقيبته التي تحوي الرواية. راح يركض متوترا بين الجموع، يمسك الناس بغضب سائلا عن روايته، دون أن يجد لها أثرا. ثم بعد سنين طويلة يُدرك أن كاتبا آخر وجدها فطبعها ونشرها على اسمه

يروي الفيلم قصة كاتب شاب يحاول أن يضع قدميه على طريق الإبداع الأدبي، دون أن يجد دعما واهتماما من دور النشر. يجد بالصدفة رواية مجهولة داخل حقيبة مركونة في دكان للأغراض العتيقة، لا يعرف كاتبها، يجن جنونه لروعة الرواية، فيقوم بطباعتها على اسمه ويذيع صيته من بعدها ليصبح أحد أهم كتاب البلاد المعاصرين. ومن حينها يبدأ الناس بالاهتمام بكتاباته. ثم يروي الفيلم ما آلت إليه الظروف بعدما عرف الكاتب الأصلي بشأن روياته المفقودة، التي نسبها شخص آخر إليه، وكيف اضطر الأخير إلى الاعتراف بفعلته وإرجاع الحق إلى صاحبه، مواجهة سمعته، خساراته الشديدة، والقرار بالبدء من جديد في عالم الأدب، تحت اسم وهوية جديدين

لا تتوقف السرقة الأدبية، الفكرية أو الفنية، على سلب إنجاز معين قام به أحدهم فحسب، وإنما على تقمص تجارب وحياة شخص آخر، لا تمتُّ إليه بصلة. كما جاء على لسان الكاتب الأصلي: “أنت لم تسرق روايتي فقط. أنت سرقتَ جزءا من حياتي، معاناتي، ذكرياتي.. أنا الذي وقفتُ عند سرير ابنتي الميتة وكتبت الرواية، أنا، ولست أنت”
نعم، هذا هو العمل الفني، إنها عملية خلق داخلي لحياتنا. إنها عملية إعادة تكوين وتدوير لمجريات حياتنا، لأحزاننا، لذكرياتنا الأليمة، إنها عملية معاناة مستمرة ومفاهيم يعاد تشكيلها والتعبير عنها في الكلمات
كما قال الكاتب العربي السوري محمد الماغوط: أنا لا أكتب، بل أنزف.
ولهذا، لا يمكن التعويض عن السرقة الأدبية أو الفنية بمبالغ مالية أبدا، ولا أي وسيلة اعتذار أو توسل ستشفع لما مضى. لأن سرقة الروح لا يعوّل عليها، ولا يمكن سداد دينها بأي طريقة
وما هو الأخطر حسب رأيي من السرقة الأدبية ذاتها، هو أن كلا الطرفين خاسران: الكاتب الأصلي وقد سُرق جزء منه، والثاني يُدرك رغم الأضواء حوله، أنها أضواء مزيفة، وأن فرحه مزيف أكثر منها، وأنه لا يستحق أي تصفيق ناله من أحد، بل ما يستحقه حقا هو كلمة حقيقية أو جملة يكتبها على بياض الورق، تعكس شيئا من روحه هو، لا من روح الآخرين

دروس في الرسم

بقلم: أحلام رحال


-1-
علموه أن يرسم دائرة
يزركشها فتصبح حجرا
يضيف إليها بارودا
ورصاصا ينزل مطرا
لم تفهم أنامله لماذا
كلما رسم دائرة
استحالت قمرا !


-2-
رسمتُ نفسي على البياض
سجّيتُ أطرافي فوق الصليب
ودققتُ مسمارا في كل ركن
حتى لم أعد أعرفني
حين انتهيت
جلستُ أجمع أنفاسي
أتحسسني جزءا جزءا
وجدتُ جروحي تلتئم
وينتفض من داخلي
طائر من نار!

-3-
حين أحبها نسي الريشة والألوان
حين افترقا عادت لتعانق الأقلام
هي الكتابة كما الرسم
إما أن تعيش حكايتك
أو تنسجها بالألوان.


-4-
من فن الكذب المُباح
أن تتمم على البياض
ما وجدته ناقصا في حياتك
لتظهر لك لوحة متكاملة يصدقها الجميع
إلا أنت.


-5-
كلما حاولتَ الكتابة عني
سمعتُ في النص صوتك
كلما حاولتَ رسم وجهي
رأيتُ في اللوحة وجهك
هل تحبني لذاتي؟ أم تحب فيّ ذاتك؟

drawing-the-world-iman-maleki

رسائل إلى شخصيات روائية

كتب


أحلام رحال
17/11/2014


قيل: الكاتب المبدع يحتاج إلى قارئ مبدع
كتطبيق لفكرة استحوذت على الصديق حسين سعدون، وهو قارئ محب للأدب العربي والعالمي، بدأ بكتابة بعض الرسائل القصيرة إلى شخصيات استفزته في بعض الروايات التي قرأها. بعد قراءتي لرسائله، أعجبتني الفكرة فقررتُ مشاركته في الكتابة إلى شخصيات روائية تفاعلتُ معها أيضا
تضمنت الرسائل إسقاطات وتداعيات فكرية لما أثارت فينا كل شخصية. فجاءت كما يلي:


إلى جان ڤالجان (البؤساء): انطوى فيك الأدب بأكمله.
إلى فلة بو عناب (وليمة لأعشاب البحر): أتمنى أن أدعوك لفنجان شاي و نتسامر حتى تشرحي لي قصة “البحث المشروع عن الحق الطبيعي”.
إلى مهدي جواد (وليمة لأعشاب البحر): كم نسخة تكررت منك في الوطن العربي يا صديقي؟!
إلى كمال أحمد عبد الجواد (ثلاثية القاهرة لنجيب محفوظ): اسمعني جيدًا، لا تضيّع حياتك بحثًا عن المعنى. اخلق أنت المعنى.
إلى مصطفى سعيد (موسم الهجرة إلى الشمال): أيهما أقسى، غربة الوطن أم غربة المهجر؟
إلى زوربا.. كم رقصت معك..
إلى آنا (آنا كارنينا): لا يأتي الحب بالإكراه.
إلى هيباتيا (عزازيل): كثيرا ما يموت الجسد ولا تموت الفكرة، وما أجمل أن نموت من أجل فكرة لا نساوم عليها.
إلى هيباتيا (عزازيل) لم يكن العالم ليستحقك يومًا.
إلى هيبا (عزازيل): التردد نصف موقف، إنه سبب للكثير من الكوارث الإنسانية.
إلى ونستون سميث (1984): أعلم أن هذه الرسالة مراقبة، وأن الأخ الكبير سيقرأها قبلك، ولهذا لن أورطك وأتابع الكتابة.هههههههههههه
إلى شمس التبريزي (قواعد العشق الأربعون): هل تقبل الزواج مني؟
الى ليليان (قصة حب مجوسية): اكره الزمان الذي لم يجعلك عشقي.
إلى راسكولينكوف (الجريمة والعقاب) لا زلت أرى أن في قتلك لتلك العجوز شيء من الخير لولا أنك قتلت أختها البريئة.
إلى السيد ناكاتا (كافكا على الشاطئ): الأنقياء دوما يدفعون ثمن الحرب!!
إلى نواعم (ظل الأفعى): ماذا حدث معك في نهاية الرواية؟ شعرتُ أن الكاتب لم ينهها كما أردتُ.
إلى غريب كامو: لا يمكنني أن أنساك.
إلى غريب كامو: ألا زلت مملا وغير مكترث بشيء؟
إلى صوفي (عالم صوفي): أيهما أقوى؛ المعرفة أم الجهل؟!
إلى النبطي (النبطي): قتلني صمتك يا رجل. صمتّ كثيرا كثيرا. انتظرت صرخة عالية منك لم تأت.
إلى جان فالجان (البؤساء): لن تُصدّق لو أخبرتُك .. مازال الناس حتى الآن يسجنون من أجل رغيف .!


رسالة إلى جميع الشخصيات الروائية :
أشعر أنكم حقيقيون أكثر من الناس المزيفين الذين قابلتهم في حياتي !
إلى جميع الكتاب:
بعض الشخصيات التي اخترعتموها على الورق بدت أعظم منكم !


كتب الرسائل: حسين سعدون وأحلام رحال

Previous Older Entries

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.