Archive for November, 2008

صدى الصمت

November 11, 2008

يلتحف سرب طيور رمل الشاطئ

يغزلون من نور الشمس وشاحا

ومن دفء البحر وسادة

يشربون كؤوس الفرح

ويعزفون على أوتار الصيف

نغمات عذبة..

                                                                      

لا شيء على الشاطئ الأزرق

سوى دويّ ضحكة

 

****

 

في غفلة من عيون الزمن

تقتحم صقور سوداء أفق السماء

ينقضون على السرب الحالم

يمزقونه

ينثرونه في فضاء الصمت

ثم يرحلون

 

يستيقظ على ضفاف اللوعة

نورس

لم تطله مخالب الرصاص

يرى البحر مسجى أمامه

وشظايا رفاقه

بقايا من حلم تمزق

                                                                      

تأخذه اللوعة

يرقص على الموج الدامي

رقصة بلهاء

ثم يسقط فوق رفاقه

مضرجا بوجعه..

 

لا شيء على الشاطئ الأحمر

سوى دويّ صرخة

غـربــان

November 1, 2008

كان يستهويني في طفولتي مسلسل كرتوني للأطفال، يدهشني فيه مشهد العمالقة وهم يلاحقون أقزاما محاولين الانقضاض عليهم، ولكن حين تشرق الشمس كان يهرب العمالقة هلعين، فيحيلهم النور إلى حجارة لا يستطيعون حراكا.

اليوم حين كبرت أيقنت ان هذه الشخوص لا تختلف كثيرا عن أناس نلتقيهم في حياتنا، يطلون علينا بأبهى صورة وأنقى ابتسامة ويغدقون علينا بعذب الحديث. كأنهم غربان ترتدي قناع حمامة، يحطون على أكتافنا في لحظات ضعف. نقاسمهم خبز أحلامنا وقمح صدقنا ونفتح لهم أبواب قلبنا دون مقابل. لكن سرعان ما تنكسر تلك القشرة التي تغطيهن حين تضيء شمس الحقيقة فيعريهم النور من زيفهم ويظهر لنا واقعهم المشوه.

يذهلني أن لهؤلاء أقنعة كثيرة، تتبدل من وقت لآخر ومن ظرف لآخر. كلما ظننا أننا تعلمنا من خطئنا، نجد أننا وقعنا في شرك جديد.

ترى كيف نقي بيادرنا من غربـان يحجبها ظلام النفوس؟